السيد الخميني
30
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
وما زلت أتذكر كيف أن سماحة نجل الامام كان يصّر على تخصيص جزء من وقته لمتابعة تدوين ( صحيفة الامام ) ، برغم الآلام الشديدة التي كان يشكومنها بسبب مرض عينه ، وكان حينها في نقاهة كاملة . وفي هذا المجال تعد التعليقات والحواشي والهوامش التوضيحية التي يحتفظ بها ارشيف المؤسسة الخاصة بخلفيات تدوين ( صحيفة الامام ) خير شاهد على الجهود القيمة التي بذلها نجل الامام . ومما يؤسف عليه ، أن نحرم نعمة وجود مستودع اسرار الامام والوجه الصبوح الودود لدى أبناء الشعب ، ورجل المهمات للبحث عن حلول لمعضلات الثورة ، أن نحرم وجود نجل الامام في وقت تثمر جهوده وتتحقق أمنيته في اصدار المجموعة الكاملة لآثار الامام الخميني - قدّس الله روحه الزكية . كما ينبغي أن نتقدم بالشكر الجزيل لكافة الباحثين والمفكرين الذين وضعوا تحت تصرف المؤسسة خبراتهم وتجاربهم القيمة ، بمشاركتهم في المداولات الاستشارية واللجان المسؤولة عن رسم سياسة المؤسسة من اجل التوصل إلى صيغة فضلى لنشر تراث الامام الخميني بما في ذلك ( صحيفة الامام ) ونخص بالذكر سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد محمد خاتمي ، الذي وف - ر بمشاركته في الاجتماعات التحضيرية ( قبل تسلّمه رئاسة الجمهورية ) ، فرصة الاستفادة من أفكاره السامية وارشاداته وتوجيهاته القيمة ، وقد أخذ على عاتقه بكل تواضع مسؤوليّة رئاسة المؤتمر الأول الذي عقدته المؤسسة تحت شعار ( الامام الخميني واحياء الفكر الديني ) ، كما أنه كان على الدوام الداعم للمؤسسة والمحفز على برامجها بعد تسلمه رئاسة الجمهورية ايضاً . وبعد رحيل تذكار الامام ، حصلت وقفة في اصدار هذه المجموعة ، لم يبخل نجله الفاضل سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد حسن الخميني علينا بآرائه وتوجيهاته السديدة وبنفس العزم والحكمة التي كنا نلمسها عند والده الراحل ، فالمشاغل الكثيرة التي فرضها تصديه للمكانة الرفيعة التي كان يحتلها والده حامل قبس الذود عن اسم وذكرى ( الخميني الكبير ) في أسرة الامام المعززة المكرمة ، وانهماكه الجاد في تحصيل المعارف الدينية في الحوزة والعلوم العصرية بأسمى مستوياتها ، كل ذلك لم يثنه عن ممارسة اشرافه وتوجيهه السديد لشؤون مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام الخميني والآستانة المطهرة لضريح الامام الراحل . فمن خلال تفرّغه واشرافه الدقيق ، تسنى لنا استكمال مراحل تدوين واصدار ( صحيفة الامام ) بصورة متواصلة ودون وقفة . كذلك يدين اصدار هذه المجموعة لجهود ومساعي رئيس المؤسسة والمشرف على الآستانة المطهرة لمرقد الامام ، حجة الاسلام محمد علي الأنصاري ، الذي أخذ على عاتقه إدارة التشكيلات وتوفير الخلفية القانونية والاعتمادات المالية وكافة احتياجات المؤسسة والآستانة . وبديهي أن جمع وتدقيق صحة وسلامة آلاف المستندات والوثائق المدرجة في هذه الصحيفة المباركة ، ومطابقة النسخ ، وتفريغ الأشرطة على الورق ومراجعتها وتنقيحها وطباعتها ، وتصحيح الأخطاء المطبعية ، وتذيل المصادر والهوامش ، وتنظيم الفهارس ، وتدوين المعلومات الضرورية وهوية الكتاب ، واخيراً طباعة ونشر 22 جزءاً من اجزاء ( صحيفة الامام ) ، ليس بالعمل السهل